كنت أحن إلى غرفتي التي عاث بجدرانها ( جمشير عبد الغفور ) دهاناً و صباغه. يلطخ ذا الجدار و ذا الجدار و لا عشق الجدران شغفن قلب ( جمشيرٍ ) و لكن حب دراهم من سكن بين تلك الجدران…

عندما كنت أمارس حق اللجوء السريري في غرفة الضيوف, و لكم أن تعلموا أني من النوامين المحترمين ولا مشكلة لدي في النوم خارج نطاق سريري الخاص, و أعشق نوم ( الأكشن ) الغير ثابت الأرضيه, كنوم السياره و الحافله و حتى أحواض الشاحنات ( أيييييه, الله يرحم أيامك يا عبسي ) المحملات منها و الفارغات, و المتمشورات ردوداً و من هن عن الخدمة متقاعدات.
كنت أحن إلى غرفتي التي عاث بجدرانها ( جمشير عبد الغفور ) دهاناً و صباغه. يلطخ ذا الجدار و ذا الجدار و لا عشق الجدران شقفن قلب ( جمشيرٍ ) و لكن حب دراهم من سكن بين تلك الجدران. إن هذا ( الجمشير ) يا ساده يا كرام, يدخل في حكم البشر و يحسب على ابن آدم إنسانا, انه عائله من الأفغان في جسد رجل و احد. بلغ به الطول الى درجة انه يشعر بالتمييز العنصري عند ولوجه من خلال الابواب المصممه للإنسان العادي. له كفٌ لو ضرب بها رجلاً لرأيت آثار أصابعه تمتد من الخاصره حتى الخد
في ثالث أيام الدهان المباركه, توجهت الى غرفتي أحمل بين يدي صاع من التمر و نصف برميل من اللبن, ( تصبيرةٌ ) يتصبر بها ) جمشير ) الى موعد الغداء. حين دخلت الغرفه, لم يعجبني أداءه و لا حتى الالوان التي لا تستخدم الا على جدران حظائر الطائرات. لم أكن أجرؤ على أبداء أي نوع من الاعتراض, مع اني انا صاحب الغرفه و هو الأجير. لا عجب في ذلك, من يرى منكم ( جمشير ) الجبار, حتماً سيتفهم الموقف, و يقول المثل ( عيش جبان و لا تموت فطيس )
كنا اثنان و ثالثنا الدهان. مكثت تقريباً ساعة الا ربع. خلالها بدى لي أن ( جمشير ) يتقلص تدريجياً حتى أصبح بحجم الفأر, لا أعلم من أين واتتني القوه و الشجاعه لأصرخ بوجهه معبراً عن إمتعاضي و رفضي المطلق لسوء عمله و غلاء الأجر الذي طلبه و اختياره بل إجباري على القبول باللون الذي اختاره
أنا الآن أحدثكم من الشارع, و انا ممدد بين شاحنه و الرصيف و لا أعلم كيف وصلت الى هنا من دون المرور بالباب الرئيسي للمنزل و لا السلم المؤدي اليه. ربما كان لـ ( جمشير ) يد في ذلك. و قفت و استعدت توازني لأرى أمامي سيارة جاري المصرفي ( وهي إحدى الجميلات بالصوره التي في الأسفل ) مفتوح بابها و على اهبة الاستعداد للإنطلاق. جلست خلف المقود و كم أعجبتني لوحة عداداتها, انها المرة الأولى التي اشاهد فيها رقم أعلى من 300 كيلا بالساعه, انطلقت و جاري في حالة ما قبل الإغماء يصرخ و يلطم حتى افترش الأرض, كل ذلك اخبرتني به المرآة الوسطى. أنا الآن اقود و للمرة الأولى بسرعة 210 … 230…270 يا لها من سياره, لا أشعر و انا أقودها وعلى هذه السرعات, بما يشعر به أمثالي من الطبقة ( التويوتيه ) و الكادحين ( كوابريسهم ) و لا عزاء للكاظمين ( عراويها ), لا أشعر بأي نوع من الاهتزازات و ( الهرقلة ) و لا صفير لنوافذها من الهواء. إنها الـ 300 كيلا في الساعه……
إنفجار إطار…… و الحاجز الإسمنتي على الجسر يقترب إنه يقترب أكثر الآن…. أنا الآن أحدثكم من على ارتفاع 14500 قدم تقريباً عن سطح البحر…… هبوط…… الاف الدجاج و انا و ما تبقى من سيارة جاري المصرفي, على ظهر شاحنه تابعه لمزرعة دواجن.
خلص سائق الشاحنه نفسه مما كان في يوم من الايام كبينة الركاب, و نفض بقايا الزجاج المتناثر عن شعره و ملابسه, و توجه الي مسرعاً يخلصني من الريش بطريقه حميميه يخيل الى المشاهد أنها تصفية حسابات. افترقنا بعد ان جعلت منه طعاما لما بقي على قيد الحياه من الدجاج
تباً لسيارات الأجره, عندما تحتاجها لا تجدها, هناك محطة وقود, حتما سأجد طريقه للوصول الى المنزل
انا في حيرة من أمري, أمامي أكثر من خيار, لا لا … انا لا أحب ( الهوندا ) و لا ( البيجو ) لم يتبقى الا الـ ( بي إم دبليو ) آآآهاه… بسم الله, ما بال هذه العجوز الشمطاء تهرول خلفي, قد تكون مجنونه رفع الله عنها. رائحة السياره من الداخل زكيه و اللون الوردي يطغى على كل الألوان و ملصقات ناعمه و دبوس شعر؟!! ما هذه السياره, إنها أقرب ما تكون الى ( تسريحة ) فتيات. فتيااااااااااااااات !!! يا الهي, انها سيارة العجوز. ( بي إم دبليو ) يا شمطاء؟!! و أنا لازلت أسدد أقساط الـ ( لومينا )… أييييييييييييه يا زمن ( شفت شلون يا عبسي)
كم أكره الاشارات الضوئيه, لم تكن لتردعنا في الماضي, ولكن الأمر الان إختلف, بل أن البعض مستعد لتقديم رشوه لشرطي المرور لتأخير الضوء الأخضر. كثيرة هي الأمور التي اختلفت مذ أن سمحوا للنساء بقيادة السيارات
الرؤيه ضبابيه, و الصداع لا يطاق, و لا يطاق أيضاً عويل أمي: ( حسبي الله عليه الظالم, الله لا يوفقه, ياوليدي هو وش جاه عليك يوم انه يرظخبك الجدران, يا عله مايربح, الله يشل ايديه, و انت وش بينك وبين الفيلغاني, ليه يظربك, ملعون الوالدين….)

يونيو 14, 2008 عند 12:09 ص |
أقسم أني دخلت معاك بغيبوبة .. / ما بعد التذمر لـ جمشير .. !!
وبصراحة .. آنه آشك في تركيبة دماغك .. !
===
السرد مالك شي خيالي ..
كل حاجة عندك متمثلة : في الشخوص / الأماكن / الأشياء / وحتى الأحاسيس ..
كل شي له بعد آخر .. بين : الهلوسة / والفلسفة ..
يونيو 14, 2008 عند 10:20 ص |
كدأب إبن آدم لا بد له من إقحام النساء حتى في غيبوباته
يونيو 25, 2008 عند 1:36 م |
اهلا زينب
الظاهر انك ما قريتي الاعلان الخفي على جبهة هذه المدونة
“ادارة طريقي غير مسؤولة عن الاضرار الناتجة من جراء التصفح بلا اقنعة واقية من الروائح المذهبة للعقل”
و بناء عليه
يسقط حقك القانوني في المطالبة بأي نوع من التعويضات و خراب البيوت
اما ما يخص تريكيبة السيد دماغي
فهذا شأن داخلي لا احبذ الخوض بحيثياته التي اشك بمسألة وجودها من حيث المبدأ…
عفوا,, وش كان سؤالك بالضبط؟
ما علينا
شكرا جدا و نورتي
يونيو 25, 2008 عند 3:18 م |
اهلين مشاعل
مو اقحام
اللي صار و دايم يصير انه هالكائن اللطيف نسبيا هو من يقحم نفسه بمنتهى اللقافة باي شي لوجه الله تعالى
يعني عندك على سبيل المثال:
الاحلام الجميلة فجأة, تنقلب كوابيس. ليه؟
مو لان النساء تدخل عرض بهالحلم لا سمح الله لا لا
هذا لانه الحلم يبحث عن شي جميل يحوس به مرير النائم فـ يستعين باي مرأة ممكن تؤدي الغرض
مثال ثاني:
مقال او قصة قصيرة و الا سالفة حلوة بمجلس يقولها رجل عظيم
لو تفتشين وراه تلقينه ما يبدع و يصيب الا و خلفه مرة مصيبة
و يقول المثل:
الحي يحييك و الميت يزيدك غبن
المرة الميتة تزيد الرجل غبن أما الحية,
فـ هي حية تسعى و لدغتها للقبر
يعني بكل حالة تقحم نفسها و تتلقف تجيب العيد
ثم انه
حياك الله و نورتي و الكثير من الشكرا
سبتمبر 24, 2008 عند 9:37 م |
سرد رائع ..
ذهبت معه بعيداً
حد جنونك ..
ودمتم ..
أكتوبر 10, 2008 عند 7:11 م |
حياك الله ميقات
و نورت كل ابو الاشياء هنا
اطلعت على اشياءك
و عجبني المكان و لي وقفة على بابك
و اهلين
يوليو 2, 2009 عند 9:29 ص |
^_^
قاص مذهل !
”
استمتعت بهذا الهذيان ..
”
شكرا لطريقك الجميل
يوليو 5, 2009 عند 12:00 ص |
العفو و الشكر لك
على ارتكابك رد جميل
اغسطس 16, 2009 عند 5:21 م |
اسلوب قصصي متقن وممتع
=)
استمتعت بالقرائه
كل الشكر
سبتمبر 4, 2009 عند 1:35 ص |
العفو مع الكثير من الشكرا
و تعطرت هالمساحات بمروك
أكتوبر 15, 2009 عند 1:46 ص |
بوست نآيس والله .. كل كلمة تقولها
وانا رايحه في التصورات العقليه
والخياليه ^_^
اسلوبك جدا لطيييف …
جنات
أكتوبر 16, 2009 عند 6:38 م |
اللطيف ردك جنات
و شاكر لك هالنور