
على بابك..
وقفنا ننطر رضاك
أو عتابك
على غيابك
عن الصد
و عن اسباب ابتعادك
هو سرا بك
من عذابك
ما سرا بك
أو حلى لك
فن الشقى بقوة دلالك
تلعن قلوبٍ مشانك
ما رحمها الليل
و قسوة جنابك………
في الثالث من طعموز سَكَتَ ألفٍ و كم خيبه قبل الميعاد, حملوا إلي كتابها, و جاء مما جاء فيه من رجاء: “أحلفك بكل ما هو مقدس أن تعود”
فكان ردي على قفا كتابها, كلماتٌ من مداد القلب الأحمر:
بلا أرجوك, مثلك يطاع أمره و لا يجرؤ من هو مثلي إلا على الامتثال صاغراً يطوي المسافات حبواً و لكن…
أين هو العنوان, أين أنت فلم أعد قادراً حتى على أن أتذكر الطريق, و أين هي الطريق. أتعلمين؟
تغيرت بعدك كل الدروب التي كنا نعرفها, و أصبحت أطلالاً محا معالمها الزمن و صارت الدنيا جسوراً و أنفاقُ النفاقِ هي المسالك و العبور. ولّى زمان المستقيم و كل شيء أعوج, حتى أقصر الطرق لا بد و أن تنحني و الكل ركوع.
ربما لو أن داروين تمهل قليلا و زاد من اعوجاج فكره قليلاً لصحّت نظريته و لم يخرج عليه من المفندين لها أحد, و تصحيحها ” أن أصل القرد كان إنسان “.
في بلدي ” بلد الشبابيك “… أرجو أن لا يفهم أحد أني هنا اقصد بلد فيروز, كلا بلد الشبابيك الحقيقية هنا تحت قدمي…
الكل هنا يؤمن بسياسة الباب المفتوح, القرد و الإنسان على السواء, لأن لا أبواب في بلد الشبابيك إلا على مداخل المساجد و المطاعم فقط. أما البيوت و المستشفيات, و المكاتب الحساسة و الأقل منها حساسية, و النوادي و الوكالات و المطارات و السفارات و الوزارات, و كل ذوات المداخل لا أبواب لها. مخارجها المدخلة لها هي النوافذ, و للدخول طقوسٌ تجبر الإنسان على أن يضحي بآدميته و ينقلب إلى قردٍ ليلج إلى من تقرّد* قبله و تولى المنصب و النصب منهاجا.
من لم يكن قرداً في بلد الشبابيك لا يقبل له ملف و لا تجري له معاملة و الحق هنا لا يتسلق الأشجار.
في بلد الشبابيك تحكمنا قوانين الأشجار, و ظلال أطول الأشجار هنا هو النهار و الشمس عدوٌ خارجي, ينشر النور المزيف لحقائق المتسلقين و يحرق الأغصان التي تربعت عليها أشرف سلالات القردة و الويل لمن يعاني من بقايا آدميةٍ كمن هو مثلي من غير المتحولين, الرجعيين المتخلفين عن ركب حضارة الموز.
حضارةٌ أبسط مبادئها أن تؤمِّن من يقعُ منزلقاً بالقشرة لتأكل اللب.
يا سيدتي:
كم أود أن تكون رسالتي عن الشوق و الحنين و العواطف التي نسيتها أو أنها تناستنا كشعب, و غلبت علينا مشاعر القرود. كل شيء بين معلق و متسلق, حتى الحب في بلدي مُتَسَلّقٌ هو الآخر وعالي السرعة و أغلب مشاعرنا اليوم مسبوقة الدفع. نبيع كل ما هو غير قابل للبيع, من أجل أن نشحن خطوط الشياطين.
إلى أبي الذي هو والدنا و والد آبائنا من قبلنا قد كبلتنا الأغصان و التفت حول أعناقنا فلا تتركنا تحت رحمة القردة. نحن في عنقك أمانة و غداً حساب و قد أفلح من اتقى.
مايو 12, 2008 عند 11:19 م
ياخي كلامك خيالي ممكن اعرف ايش الموقع ذا لان والله سالفه هي الي جابتني هنا!!!!!!!
مايو 13, 2008 عند 12:20 م
كل شي الحين خيالي
و سؤالك عن الموقع ما فهمته
تقصد الموقع اللي يقدم خدمة التدوين: وورد بريس
اذا تقصد امر اخر: وضح اكثر
و يا هلا
مايو 13, 2008 عند 3:36 م
كل كلمة مكتوبة هنا .. هي في الواقع ( امتداد ) ..
شكراً يا رجلاً لم يتقن التقرد بعد ..
محبتي ؛
مايو 13, 2008 عند 4:01 م
زينب,
ايتها العالية المقام
نورتي
مايو 13, 2008 عند 5:57 م
والله ما فهمت ولا شي !
بس سعيدة أني زرت هذه المدونة …
مايو 13, 2008 عند 8:28 م
اهلين شموخ
عدم فهمك هو دليل كافي على انك طبيعية جدا
و عساك دوم سعيدة
مايو 13, 2008 عند 10:06 م
تقردنا بما فيه الكفاية قريباً سيختلف الوضع حينما تسد تلك الشبابيك ستُفتح منافذ أخرى
سالم سلم مدادك يا طيّب
يونيو 25, 2008 عند 1:16 م
نسأل الله السلامة يا طيبة
و هلا بك مشاعل
يونيو 26, 2008 عند 4:31 م
أتراها ستظهر داروين ـيّة أخرى لتبتدع لنا نظرية أخرى …
ونعيد فيها الإنسانية لهذا الإنسان المسلوب في كل شيء .. كل شيء .. حتى الأبواب !!
:
بوركت سالم …
أذهلني طريقك
يونيو 27, 2008 عند 5:38 م
مجرد اماني,
حياك الله
ما اعتقد و لا لها حاجة هالداروينية
الانسانية مجموعة من القيم في داخل كل انسان
بس اللي يصير انه يكبر هالانسان الغير سوي بتناسب عكسي مع حجم هالقيم
و يفقد انسانيته
و علاجها بالبحث عنها قيمة قيمة بداخل كل واحد منا و انعاشها
هلا بك مع المزيد من الشكرا