
في الماضي البعيد, وقبل ساعتين من الآن بالتحديد, كانت الدنيا على ما يرام, و الأجواء تبعث على ارتكاب الكتابه عن أمور توازي الجو الجميل جمالا و تفضح مستور المشاعر السعيده. و لكنها لا تدوم زرقة السماء على هذه البقعة من الأرض لتتبدل ألوان اللوحة الى درجات اللون الأصفر المعصفر المغبرْ. الجو العاصر لخصر الريشة يجرف الحرف ليسير في الطريق المؤدي الى نفق الكآبه. فلتلتحم أجزاء النوافذ و انفثي الهواء البارد يا ( Sanyo ).
و بما أن المناخ صناعي, و الأخلاق صناعيه, فلا بد أن يكون المنطق غير طبيعي ـ هذا إذا كان هنا بقية من منطق.
المسؤول الاول و الاخير عن الطقس الأرعن في نظري, هي الحكومه و الحكومات التي سبقتها منذ تأسيس الدوله الى من يدير شؤونها هذا اليوم. يدعون أنهم يعملون على راحة الفرد و التنميه و الرخاء…. و الخ الخ طع!!, و لم يجدوا الى الآن الحل الجذري لمشكلة العواصف الغباريه و الحرارة التنوريه و الرطوبه و كل ما يبكي الجيب كمدا و حسرةً على ريالاتٍ تسلبها و كالات السفر لقاء رحلة الصيف.
أنا ( قوطي ) بسيط صدئ في منظومة ( القواطي ) الطبقية. أشعر بالعنصرية و الإضطهاد, إذ أنني لست من الألمنيوم المقاوم للأكسده, و لا الزجاجي, و لن أكون من الـ ( القواطي ) الفضية و الذهبية, أحلامي بسيطه و منطلقه من شعارات جامعي العلب الفارغه. أريد أن أكون مقاوما للصدأ, محترماً في نظر البلديات.
أنا لا أطالب بالمستحيل. أتمنى من الدولة أن تبعد الشمس و تستبدلها بزحل أو المشتري أو أن تبيع أراضيها و تشتري بثمنها دولةً في شمال أفريقيا أو مجموعة جزر في شرق آسيا, أو على الأقل أن تعيد رسم خط الإستواء.
كم أنا قنوع أيتها الرشيده, و لست من الطماعين الأوزونيين الأحلام. الذين يطالبون برمي علب النيدو الذهبية في المحيط.