بطل بلا وعي

يونيو 13, 2008 بواسطة سالم العنزي

كنت أحن إلى غرفتي التي عاث بجدرانها ( جمشير عبد الغفور ) دهاناً و صباغه. يلطخ ذا الجدار و ذا الجدار و لا عشق الجدران شغفن قلب ( جمشيرٍ ) و لكن حب دراهم من سكن بين تلك الجدران…

 

 

عندما كنت أمارس حق اللجوء السريري في غرفة الضيوف, و لكم أن تعلموا أني من النوامين المحترمين ولا مشكلة لدي في النوم خارج نطاق سريري الخاص, و أعشق نوم ( الأكشن ) الغير ثابت الأرضيه, كنوم السياره و الحافله و حتى أحواض الشاحنات ( أيييييه, الله يرحم أيامك يا عبسي ) المحملات منها و الفارغات, و المتمشورات ردوداً و من هن عن الخدمة متقاعدات.

كنت أحن إلى غرفتي التي عاث بجدرانها ( جمشير عبد الغفور ) دهاناً و صباغه. يلطخ ذا الجدار و ذا الجدار و لا عشق الجدران شقفن قلب ( جمشيرٍ ) و لكن حب دراهم من سكن بين تلك الجدران. إن هذا ( الجمشير ) يا ساده يا كرام, يدخل في حكم البشر و يحسب على ابن آدم إنسانا, انه عائله من الأفغان في جسد رجل و احد. بلغ به الطول الى درجة انه يشعر بالتمييز العنصري عند ولوجه من خلال الابواب المصممه للإنسان العادي. له كفٌ لو ضرب بها رجلاً لرأيت آثار أصابعه تمتد من الخاصره حتى الخد
 
في ثالث أيام الدهان المباركه, توجهت الى غرفتي أحمل بين يدي صاع من التمر و نصف برميل من اللبن, ( تصبيرةٌ ) يتصبر بها ) جمشير ) الى موعد الغداء. حين دخلت الغرفه, لم يعجبني أداءه و لا حتى الالوان التي لا تستخدم الا على جدران حظائر الطائرات. لم أكن أجرؤ على أبداء أي نوع من الاعتراض, مع اني انا صاحب الغرفه و هو الأجير. لا عجب في ذلك, من يرى منكم ( جمشير ) الجبار, حتماً سيتفهم الموقف, و يقول المثل ( عيش جبان و لا تموت فطيس )
 
كنا اثنان و ثالثنا الدهان. مكثت تقريباً ساعة الا ربع. خلالها بدى لي أن ( جمشير ) يتقلص تدريجياً حتى أصبح بحجم الفأر, لا أعلم من أين واتتني القوه و الشجاعه لأصرخ بوجهه معبراً عن إمتعاضي و رفضي المطلق لسوء عمله و غلاء الأجر الذي طلبه و اختياره بل إجباري على القبول باللون الذي اختاره
 
أنا الآن أحدثكم من الشارع, و انا ممدد بين شاحنه و الرصيف و لا أعلم كيف وصلت الى هنا من دون المرور بالباب الرئيسي للمنزل و لا السلم المؤدي اليه. ربما كان لـ ( جمشير ) يد في ذلك. و قفت و استعدت توازني لأرى أمامي سيارة جاري المصرفي ( وهي إحدى الجميلات بالصوره التي في الأسفل ) مفتوح بابها و على اهبة الاستعداد للإنطلاق. جلست خلف المقود و كم أعجبتني لوحة عداداتها, انها المرة الأولى التي اشاهد فيها رقم أعلى من 300 كيلا بالساعه, انطلقت و جاري في حالة ما قبل الإغماء يصرخ و يلطم حتى افترش الأرض, كل ذلك اخبرتني به المرآة الوسطى. أنا الآن اقود و للمرة الأولى بسرعة 210 … 230…270 يا لها من سياره, لا أشعر و انا أقودها وعلى هذه السرعات, بما يشعر به أمثالي من الطبقة ( التويوتيه ) و الكادحين ( كوابريسهم ) و لا عزاء للكاظمين ( عراويها ), لا أشعر بأي نوع من الاهتزازات و ( الهرقلة ) و لا صفير لنوافذها من الهواء. إنها الـ 300 كيلا في الساعه……
 
إنفجار إطار…… و الحاجز الإسمنتي على الجسر يقترب إنه يقترب أكثر الآن…. أنا الآن أحدثكم من على ارتفاع 14500 قدم تقريباً عن سطح البحر…… هبوط…… الاف الدجاج و انا و ما تبقى من سيارة جاري المصرفي, على ظهر شاحنه تابعه لمزرعة دواجن.
خلص سائق الشاحنه نفسه مما كان في يوم من الايام كبينة الركاب, و نفض بقايا الزجاج المتناثر عن شعره و ملابسه, و توجه الي مسرعاً يخلصني من الريش بطريقه حميميه يخيل الى المشاهد أنها تصفية حسابات. افترقنا بعد ان جعلت منه طعاما لما بقي على قيد الحياه من الدجاج
 
تباً لسيارات الأجره, عندما تحتاجها لا تجدها, هناك محطة وقود, حتما سأجد طريقه للوصول الى المنزل
 
انا في حيرة من أمري, أمامي أكثر من خيار, لا لا … انا لا أحب ( الهوندا ) و لا ( البيجو ) لم يتبقى الا الـ ( بي إم دبليو ) آآآهاه… بسم الله, ما بال هذه العجوز الشمطاء تهرول خلفي, قد تكون مجنونه رفع الله عنها. رائحة السياره من الداخل زكيه و اللون الوردي يطغى على كل الألوان و ملصقات ناعمه و دبوس شعر؟!! ما هذه السياره, إنها أقرب ما تكون الى ( تسريحة ) فتيات. فتيااااااااااااااات !!! يا الهي, انها سيارة العجوز. ( بي إم دبليو ) يا شمطاء؟!! و أنا لازلت أسدد أقساط الـ ( لومينا )… أييييييييييييه يا زمن ( شفت شلون يا عبسي)
 
كم أكره الاشارات الضوئيه, لم تكن لتردعنا في الماضي, ولكن الأمر الان إختلف, بل أن البعض مستعد لتقديم رشوه لشرطي المرور لتأخير الضوء الأخضر. كثيرة هي الأمور التي اختلفت مذ أن سمحوا للنساء بقيادة السيارات
 
الرؤيه ضبابيه, و الصداع لا يطاق, و لا يطاق أيضاً عويل أمي: ( حسبي الله عليه الظالم, الله لا يوفقه, ياوليدي هو وش جاه عليك يوم انه يرظخبك الجدران, يا عله مايربح, الله يشل ايديه, و انت وش بينك وبين الفيلغاني, ليه يظربك, ملعون الوالدين….)

بلد الشبابيك

مايو 1, 2008 بواسطة سالم العنزي

 

 

 

على بابك..
وقفنا ننطر رضاك
أو عتابك
على غيابك
عن الصد
و عن اسباب ابتعادك
هو سرا بك
من عذابك
ما سرا بك
أو حلى لك
فن الشقى بقوة دلالك
تلعن قلوبٍ مشانك
ما رحمها الليل
و قسوة جنابك………

في الثالث من طعموز سَكَتَ ألفٍ و كم خيبه قبل الميعاد, حملوا إلي كتابها, و جاء مما جاء فيه من رجاء: “أحلفك بكل ما هو مقدس أن تعود”
فكان ردي على قفا كتابها, كلماتٌ من مداد القلب الأحمر:

بلا أرجوك, مثلك يطاع أمره و لا يجرؤ من هو مثلي إلا على الامتثال صاغراً يطوي المسافات حبواً و لكن…
أين هو العنوان, أين أنت فلم أعد قادراً حتى على أن أتذكر الطريق, و أين هي الطريق. أتعلمين؟
تغيرت بعدك كل الدروب التي كنا نعرفها, و أصبحت أطلالاً محا معالمها الزمن و صارت الدنيا جسوراً و أنفاقُ النفاقِ هي المسالك و العبور. ولّى زمان المستقيم و كل شيء أعوج, حتى أقصر الطرق لا بد و أن تنحني و الكل ركوع.

ربما لو أن داروين تمهل قليلا و زاد من اعوجاج فكره قليلاً لصحّت نظريته و لم يخرج عليه من المفندين لها أحد, و تصحيحها ” أن أصل القرد كان إنسان “.

في بلدي ” بلد الشبابيك “… أرجو أن لا يفهم أحد أني هنا اقصد بلد فيروز, كلا بلد الشبابيك الحقيقية هنا تحت قدمي…
الكل هنا يؤمن بسياسة الباب المفتوح, القرد و الإنسان على السواء, لأن لا أبواب في بلد الشبابيك إلا على مداخل المساجد و المطاعم فقط. أما البيوت و المستشفيات, و المكاتب الحساسة و الأقل منها حساسية, و النوادي و الوكالات و المطارات و السفارات و الوزارات, و كل ذوات المداخل لا أبواب لها. مخارجها المدخلة لها هي النوافذ, و للدخول طقوسٌ تجبر الإنسان على أن يضحي بآدميته و ينقلب إلى قردٍ ليلج إلى من تقرّد* قبله و تولى المنصب و النصب منهاجا.

من لم يكن قرداً في بلد الشبابيك لا يقبل له ملف و لا تجري له معاملة و الحق هنا لا يتسلق الأشجار.
في بلد الشبابيك تحكمنا قوانين الأشجار, و ظلال أطول الأشجار هنا هو النهار و الشمس عدوٌ خارجي, ينشر النور المزيف لحقائق المتسلقين و يحرق الأغصان التي تربعت عليها أشرف سلالات القردة و الويل لمن يعاني من بقايا آدميةٍ كمن هو مثلي من غير المتحولين, الرجعيين المتخلفين عن ركب حضارة الموز.
حضارةٌ أبسط مبادئها أن تؤمِّن من يقعُ منزلقاً بالقشرة لتأكل اللب.

يا سيدتي:
كم أود أن تكون رسالتي عن الشوق و الحنين و العواطف التي نسيتها أو أنها تناستنا كشعب, و غلبت علينا مشاعر القرود. كل شيء بين معلق و متسلق, حتى الحب في بلدي مُتَسَلّقٌ هو الآخر وعالي السرعة و أغلب مشاعرنا اليوم مسبوقة الدفع. نبيع كل ما هو غير قابل للبيع, من أجل أن نشحن خطوط الشياطين.

إلى أبي الذي هو والدنا و والد آبائنا من قبلنا قد كبلتنا الأغصان و التفت حول أعناقنا فلا تتركنا تحت رحمة القردة. نحن في عنقك أمانة و غداً حساب و قد أفلح من اتقى.

رفقاً بالــ ( قواطي )

مارس 24, 2008 بواسطة سالم العنزي

 

في الماضي البعيد, وقبل ساعتين من الآن بالتحديد, كانت الدنيا على ما يرام, و الأجواء تبعث على ارتكاب الكتابه عن أمور توازي الجو الجميل جمالا و تفضح مستور المشاعر السعيده. و لكنها لا تدوم زرقة السماء على هذه البقعة من الأرض لتتبدل ألوان اللوحة الى درجات اللون الأصفر المعصفر المغبرْ. الجو العاصر لخصر الريشة يجرف الحرف ليسير في الطريق المؤدي الى نفق الكآبه. فلتلتحم أجزاء النوافذ و انفثي الهواء البارد يا ( Sanyo ).

و بما أن المناخ صناعي, و الأخلاق صناعيه, فلا بد أن يكون المنطق غير طبيعي ـ هذا إذا كان هنا بقية من منطق.

 

 

المسؤول الاول و الاخير عن الطقس الأرعن في نظري, هي الحكومه و الحكومات التي سبقتها منذ تأسيس الدوله الى من يدير شؤونها هذا اليوم. يدعون أنهم يعملون على راحة الفرد و التنميه و الرخاء…. و الخ الخ طع!!, و لم يجدوا الى الآن الحل الجذري لمشكلة العواصف الغباريه و الحرارة التنوريه و الرطوبه و كل ما يبكي الجيب كمدا و حسرةً على ريالاتٍ تسلبها و كالات السفر لقاء رحلة الصيف.

أنا ( قوطي ) بسيط صدئ في منظومة ( القواطي ) الطبقية. أشعر بالعنصرية و الإضطهاد, إذ أنني لست من الألمنيوم المقاوم للأكسده, و لا الزجاجي, و لن أكون من الـ ( القواطي ) الفضية و الذهبية, أحلامي بسيطه و منطلقه من شعارات جامعي العلب الفارغه. أريد أن أكون مقاوما للصدأ, محترماً في نظر البلديات.

 

 

أنا لا أطالب بالمستحيل. أتمنى من الدولة أن تبعد الشمس و تستبدلها بزحل أو المشتري أو أن تبيع أراضيها و تشتري بثمنها دولةً في شمال أفريقيا أو مجموعة جزر في شرق آسيا, أو على الأقل أن تعيد رسم خط الإستواء.

كم أنا قنوع أيتها الرشيده, و لست من الطماعين الأوزونيين الأحلام. الذين يطالبون برمي علب النيدو الذهبية في المحيط.

 

 

## أنف و أذن و ……….. نكبه ##

مارس 20, 2008 بواسطة سالم العنزي

المناسبات دوافع ومحفزات لعمل شيئ لا يمكن عمله بلا مناسبة المبدعون في كل مجال, تتمخض الأفكار في عقولهم …. لتلد التميز بعد حملٍ باركته مناسبةٌ ما ,,كذلك أنا …. كالمبدعون, على الرغم من الفارق النسبي الكبير بين عدد الخلايا العصبيه الصالحه للإستعمال, القابعه في  جمجمتي وبين مثيلاتها لدى المبدعون.

5.jpg

صديقي الودود اللدود — مع الإصرار على لفض اللدود — فهو في بعض الأحيان يصبح أحمق …. الى درجةٍ تجعلك تفكر في دخول عالم الإجرم. إنه — أي صديقي — يتأثر سلبياً بـ إلتقاء أحد أقمار كوكب عطارد مع أرذل ( شريطي ) في حراج سيارات حفر الباطن. أرجو أن لا يسألني أحد: كيف يلتقيان؟ المسأله بكل بساطه, أن صديقي ( الدلخ ) يمارس الغباء بلا مناسبه, أو بمناسبه في وقت غير مناسب  للدلاخه .لتحيط به هاله من ( الجحشنه ) تصيب كل من حوله بالحموضه.فاصل إيجابي: له ميزه واحده فقط. تجعلني استمر في علاقتي معه كصديق, ولتحري الدقه …. استمر في تحمل الإبتلاء والصبر عليه .إنه مستعد و متحفز لمواجهة جيش من الصيع و خوض مختلف أنواع الأخطار ليذود عني ويحول بيني وبين ما قد يسبب لي الأذى. و هو مستعد أيضا لبيع دمه والتضحيه باحدى كليتيه و جزء من كبده وبضع أمتار من أمعائه . من أجل سعادتي. للمعلوميه: لم يتبقى له من حطام هذه الدنيا سواي . نصف أهله و أقربائه …. ماتوا كمداً , و نصفهم الآخر  مات منتحراً. وأصدقكم القول, أحياناً تراودني فكرة الإنتحار لولا تثبيت الله. نعود لنكمل معكم برنامج ( فش غِلّك ) إن هذا الأحمق الماثل أمامكم. له كوارث أخرى,

و منها على سبيل المثال لا الحصر …. مشكلة عدم توافق برامج مخه مع غدد أنفه ( المنشّقه والعميله ) . يستهلك في شهرٍ واحد من المحارم الورقيه, بقدر ما تستهلكه شعوب دول الكومُن ويلث من محارم في فصل الشتاء . يصاحب هذا الإستهلاك …. تلوث سمعي …. أدى الى إنقراض 60 نوعاً من الطيور و الحشرات. وقد يصنف من الأسباب المساعده على إتساع الفجوه في طبقة الأوزون . يبدأ عادةً العزف المنفرد ( من أحد المنخارين ) ليخيل الى السامع أنه — أجلكم الله — بالقرب من حمار هرِم. تتدرج الطبقات الصوتيه بمصاحبة المنخار الآخر ليشبه الصوت …. صوت دراجة ناريه تعبر زقاق حيٍ شعبي. كارثه أخرى يتمتع بها صديقي الجلف,

 وهي السمع الثقيل. يمتاز بنظام تشفير سمعي أحول. الى درجة أن بعض العبارات الترحيبيه في ضروفٍ معينه …. تؤدي الى معركه. غالباً ما يخرج منها منتصراً, بفضل جسامته و نشاطه الذي تحسده عليه الثيران. ومن الطبيعي في مثل هذه الظروف المصيريه, التي غالبا ما تجمعنا مع خصمٍ لا يؤمن بـ ( الإختلاف في الرأي, لايفسد للود قضيه ) ولا ( بتقبل الإساءه بالإحسان ) ولا ( التوزيع العادل في الإمكانيات و العدد ), أقول من الطبيعي أن اساند صديقي وأشد من أزره وأدخل معه كفريق واحد في حوار دامي مع أعداء اللحظه. لأجدني وحدي كالعاده, إذ أن الأعداء …. دائماً ما يفرون من منازلة صديقي, نظراً لما يتمتع به من مقومات تدميريه. فتلتفت الأنظار الشريره نحوي …. لما أتمتع به من مقومات قابله للتدمير …. معبرين بمنتهى الشفافيه في منظرٍ ميلودرامي عاطفي عن مدى إستيائهم, وبطريقه تقنيه …. تقودني الى عيادة أخصائي العظام في أقرب مستشفى. هذه نبذه مختصره عن صديقي الذي أحبه في الله. وأتمنى له الخير والبعد وما كتبت عنه الا لشوقي اليه, في مناسبة مرور الذكرى الرابعه منذ أن رشح نفسه عضواً منتدباً عن حارتنا لدى دار الإصلاح ( أبو زعبل ).

بـ ـحـ ـث…

مارس 18, 2008 بواسطة سالم العنزي

00134-vaba1.jpg

 

اذكر عند اول فراغ وجدناه

سألتني عما اذا كان هذا الفراغ يبحث عمن يملؤه او انه فراغ منطوي بطبعه و لا يبحث عما يحشر به

و هل يمكن ان نضطر في يوم من الايام ان نبحث عن فراغ و ما هو حال هذا الكوكب لو انقرض الفراغ

احسست حينها انك تزاحم خلاياي الرمادية بحشوات شديدة السميّة غرضك منها ايهامي بأني كنت

.

.

.

أبحث عنك

 

انتبه .. أمامك حتف

فبراير 22, 2008 بواسطة سالم العنزي

 

كل الطرق تؤدي الى حتف

و خيرها…

تلك التي حسنت مرتصفا